ابن أبي حاتم الرازي
641
كتاب العلل
عَنْ زُهَير ( 1 ) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَير ( 2 ) ، عَنْ نَافِعٍ ، عن عبد الله بْنِ عُمَرَ ؛ أنَّه سَمِعَ النبيَّ ( ص ) يقول : إِنَّ آدَمَ [ لَمَّا ] ( 3 ) أَهْبَطَهُ ( 4 ) اللهُ إلَى الأَرْضِ ، قَالَتِ المَلاَئِكَةُ : أَيْ رَبِّ ! { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } ( 5 ) ، قَالُوا : رَبَّنَا ، نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ . . . وذكَرَ الحديثَ : قِصَّةَ ( 6 ) هاروتَ وماروتَ ؟ قَالَ أَبِي : هذا حديثٌ مُنكَرٌ ( 7 ) .
--> ( 1 ) في ( ك ) : « دهيز » . ( 2 ) في ( ش ) : « جبر » . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادةٌ من مصادر التخريج ؛ يقتضيها السياقُ . ( 4 ) في ( ت ) : « أهبط » . ( 5 ) الآية ( 30 ) من سورة البقرة . ( 6 ) قوله : « قصة » منصوبٌ ، وفيه وجهان : الأول : أنه منصوب بدلاً من « الحديث » ؛ كأنَّه قال : وذكر قصَّةَ هاروت وماروت . والثاني : أنَّه منصوبٌ على نزع الخافض ، والتقدير : في قصةِ ، حُذِفَ الجارُّ ، فانتصب ما بعده . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 12 ) . ( 7 ) قال الإمام أحمد كما في الموضع السابق من " العلل " للخلال : « هذا منكر ، إنما يُروى عن كعب » . وقال البيهقي في " السنن الكبرى " ( 10 / 5 ) : « تفرَّد به زهير ابن مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ ، عن نافع . وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ كعب الأحبار قال : ذكرت الملائكةُ أعمالَ بني آدم ، فذكر بعض هذه القصَّة ، وهذا أشبه » . وقال في " الشعب " : « ورُوِّيناه من وجه آخر عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ موقوفًا عليه ، وهو أصحُّ فإن ابن عمر إنما أخذه عن كعب » . اه - . وقال ابن كثير في " التفسير " ( 1 / 198 ) : « هذا حديث غريب من هذا الوجه . . . » . وقال بعد أن ذكره من رواية سالم ، عن أبيه ، عن كعب الأحبار : « فهذا أصحُّ وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الإسنادين المتقدمين ، وسالم أثبتُ في أبيه من مولاه نافع ، فدار الحديثُ إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل ، والله أعلم » . وقال في " البداية والنهاية " ( 1 / 38 ) : « وإذا أحسنَّا الظنَّ قلنا : هذا من أخبار بني إسرائيل كما تقدم من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار ، ويكونُ من خرافاتهم التي لا يُعوَّل عليها والله أعلم » .